محمد بن زكريا الرازي
73
الحاوي في الطب
د : الدواء المعمول من عصارة السوسن بالخل والعسل - على ما في إنبات اللحم - جيد من جراحات العصب . ج : لحم الصدف متى سحق مع كندر ومر ألزق الجراحات التي تقع في الأعصاب . ج : قد استعملت لحم الحلزون مرة في قرية بأن سحقته ووضعته على غبار الرحى على جراحة كان معها قطع وفسخ في العصب فاندملت حسنا ولم يحدث في العصبة ورم . حب القرظ - لأنه يجفف من غير لذع - يصلح جراحات الأعصاب . ج : الخراطين متى أنعم دقها وضمدت بها الأعصاب المنقطعة ألحمها ، ويجب ألا يحلها ثلاثة أيام . د وج : زعم أقوام أنهم جربوا الخراطين متى سحقت ووضعت على العصب المقطوع نفعت من ساعتها . ابن ماسويه في « الأدوية النافعة » لجراحات العصب : قردمانا قسط مر وحلو أصل الإذخر قصب الذريرة راسن أقحوان قنة مع دهن السوسن مقل اليهود حب العرعر غاريقون راوند صيني طويل قنطوريون علك إيرسا فوتنج . اليهودي : هذه جميعا متى شرب منها درهمان نفعت من ذلك . من « تذكرة عبدوس » لقطع العصب : يضمد بالخراطين المدقوقة ، أو بلحم الصدف مع غبار الرحى ومر وكندر . ج : في « حيلة البرء » : متى أصابت العصب نخسة فلا بد له - ضرورة لفضل جسأ - أن يناله وجع شديد أكثر من سائر الأعضاء وأنه لا محالة يرم متى لم يحتل في تسكين وجعه ومنع حدوث الورم فلذلك رأيت أن الصواب ألا يلحم في النخسة بل يمنع الالتحام كي يخرج منها الصديد وينقي الجسم من الفضول ، واحرص كل الحرص ألا يحدث في العضو وجع ، والحزم أن توسع الموضع إن كان ضيقا ، واستفرغ جملة الجسم بفصد العرق إن كان في القوة محمل ، ومتى كان الجسم ردي الخلط نقيته بالدواء المسهل تبادر به في أول الأمر ، واجتنب الماء الحار في جراحات العصب وذلك إن قد شق جوهر العصب من مادة رطبة تجمدها البرودة ، وكل شيء يكون قوام جوهره هذا القوام فهو ينحل ويتعفن من الأشياء الحارة الرطبة معا ، ولهذا ينبغي أن لا يقرب منه الماء الحار البتة ، واطله بالزيت مفترا ويكون الزيت لا قبض معه أصلا . فأما أدويته فلتكن لطيفة الأجزاء معتدلة الحرارة تجفف تجفيفا لا أذى معه ، فإن هذه وحدها تقدر على اجتذاب الصديد من عمق الجسم من غير أن تثور وتهيج وتلذع العضو الذي تعالج به ، ولهذا جعلت أول شيء استعملته علك البطم وحده مع شيء من الفربيون ، أما وحده ففي الأبدان الرطبة ومع فربيون في الأبدان اليابسة ، وكذلك وسخ الكور وحده مع الفربيون ، ومتى تهيأ أن يكون الوسخ صلبا فاعجنه بزيت لطيف غير قابض ، فأما الأبدان الشديدة الصلابة فقد استعملت فيها السكبينج مع الزيت وعلك البطم والجاوشير أيضا فقد استعملت هذه ، وأرى أن الحلتيت أيضا نافع متى اتخذ منه دواء إلا أني